السيد هاشم البحراني

80

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

أصبحنا أتاه عمه حمزة فقال : يا رسول الله أخرجتنا وأسكنت هذا الغلام ونحن عمومتك ومشيخة أهلك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا أخرجتكم ولا أنا أسكنته ولكن الله عز وجل أمرني بذلك ، قلنا له : فما الثالثة ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردها فبعث بها عمر فردها فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه . قال : فلما أصبحنا جثونا على الركب ، فلم نره يدعو أحدا منا ثم نادى علي بن أبي طالب فجيئ به وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله على يديه . قلنا له : فما الرابعة ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج غازيا إلى تبوك واستخلف علي على الناس فحسدته قريش وقالوا إنما خلفه لكراهية صحبته ، قال : فانطلق في أثره حتى لحقه فأخذ بغرز ناقته ثم قال : إني لتابعك قال : ما شأنك فبكى وقال : إن قريشا تزعم أنك إنما خلفتني لبغضك إلي وكراهيتك صحبتي ، قال : فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس ، ثم قال : أيها الناس أفيكم أحد إلا وله من أهله خاصة ؟ قالوا : أجل قال : فإن علي بن أبي طالب خاصة أهلي وحبيبي إلى قلبي ، ثم أقبل على أمير المؤمنين فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . فقال علي ( عليه السلام ) : رضيت عن الله ورسوله ، ثم قال سعد : هذه أربعة إن شئتما حدثتكما بخامسة . قلنا : قد شئنا ذلك ، قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع فلما عاد نزل غدير خم وأمر مناديه فنادى في الناس فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر من نصره وأخذل من خذله ( 1 ) . الثالث عشر : الشيخ الطوسي في أماليه قال : أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزياني قال : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا يحيى بن عيسى الزملي قال : حدثنا الأعمش عن عباية الأسدي عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأم سلمة - رضي الله عنها - : يا أم سلمة علي مني وأنا من علي لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، يا أم سلمة اسمعي وأشهدي هذا علي سيد المسلمين ( 2 ) .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ المفيد 55 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي 50 / مجلس 2 / ح 34 .